السمرقندي
51
تحفة الفقهاء
وإذا أخذ الشفيع المشتري شراء فاسدا بالشفعة : يأخذه بقيمته يوم قبض لان القيمة فيه بمنزلة الثمن في الشراء الصحيح . ومنها - أن يكون المبيع عقارا أو في معناه : وقال مالك : يثبت في المنقول الذي هو نظيره ، وهو السفن ، ولهذا قال : إذا بيعت الضيعة ببقرها ومماليك يعملون فيها - يجب الشفعة في الكل . وعندنا : لا يستحق فيما ليس بعقار من البقر والعبيد . وأصله ما روي عن النبي عليه السلام أنه قال : " لا شفعة إلا في ربع ( 1 ) أو حائط . ويستوي الجواب عندنا في العقار الذي تجوز قسمته والذي لا تجوز قسمته ، كالحمام والرحى والبئر والنهر والدور الصغائر . وعند الشافعي : لا يجب فيما لا يقسم . وإذا بيع سفل عقار دون علوه ، أو علوه دون سفله : تجب الشعفة - أما في بيع السفل : فلا يشكل ، لأنه عقار . وأما في بيع العلو وحده : فقياس واستحسان ، لأنه ليس بعقار ولكن في معناه لان حق التعلي يتعلق بالبقعة ، على التأييد ، فهو بمنزلة البقعة . وأما بيان كيفية الوجوب - فنقول : إن حق الشفعة يجب على طريق الفور ، عندنا نظرا من الجانبين . وعند الشافعي : يجب وجوبا مؤبدا . واختلف الرواية في تفسير الفور : في بعضها : أنه إذا علم بالبيع
--> ( 1 ) الربع هو الدار حيث - وجمعه رباع وربوع .